الشيخ علي الكوراني العاملي
134
ألف سؤال وإشكال
لم ينفعها نهي النبي صلى الله عليه وآله إياها عن بغض علي عليه السلام ، بل أوصلتها حساسيتها منه إلى حرب الجمل وعشرين ألف قتيل ، ومصائب ما زالت تعاني منها الأمة ! قال البخاري في صحيحه : 3 / 186 : ( عن الأسود قال ذكروا عند عائشة أن علياً رضي الله عنهما كان وصياً ، فقالت : متى أوصى إليه ! وقد كنت مُسندته إلى صدري أو قالت حجري ، فدعا بالطست فلقد انخنث في حجري ! ! فما شعرت أنه قد مات ! فمتى أوصى إليه ؟ ! ) . ( ورواه أيضاً : 5 / 143 ، ورواه مسلم : 5 / 74 ، والنسائي : 1 / 32 و 75 و : 6 / 241 ، وابن ماجة : 1 / 519 ، وأحمد : 6 / 32 ) . وقال مسلم : 5 / 75 : ( عن مسروق عن عائشة قالت : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله ديناراً ، ولا درهماً ، ولا شاة ، ولا بعيراً ، ولا أوصى بشئ ! ) . ورواه النسائي : 6 / 240 ، وابن ماجة : 2 / 900 ، وأبو داود : 1 / 654 . ولكن الحاكم روى حديثاً وصححه بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يُتَوَفَّ في حجر عائشة ، بل توفي وهو يناجي علياً عليه السلام ، قال في المستدرك : 3 / 138 : ( عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : والذي أحلف به أن كان علي لأقرب الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وآله . عدنا رسول الله صلى الله عليه وآله غداةً وهو يقول جاء عليٌّ جاء عليٌّ ؟ مراراً ! فقالت فاطمة رضي الله عنها كأنك بعثته في حاجة ، قالت : فجاء بعد . قالت أم سلمة : فظننت أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب وكنت من أدناهم إلى الباب ، فأكب عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يسارُّهُ ويناجيه ثم قُبض رسول الله صلى الله عليه وآله من يومه ذلك ، فكان عليٌّ أقرب الناس عهداً . ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ! ) . وروى أحمد في مسنده : 6 / 62 : أن عائشة أقسمت أنها كانت غائبة يومين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله ولم تشهد جنازته ! قال : ( عن عمرة عن عائشة قالت : والله ما علمنا